إيقاف تنفيذ الأحكام المدنية ( عرض pdf )
إن الحماية القضائية للحقوق لا تتحقق بمجرد صدور الحكم، بحيث تبقى هذه الحماية رهينة بتحقيق الحماية التنفيذية التي تفضي إلى ترجمة منطوق الحكم إلى الواقع، وذلك تحقيقا للنجاعة القضائية وحفاظا على هبة وسمعة القضاء والدستور المغربي لسنة 2011 أقر في الفصل 126 على أنه " يجب على الجميع إحترام الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء. يجب على السلطات العمومية تقديم المساعدة اللازمة أثناء المحاكمة إذا صدر الأمر إليها بذلك، ويجب عليها المساعدة على تنفيذ الأحكام " ونفس الشيئ أكدته الرسالة المشهورة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي من ضمن أجزائها " لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له".
وتشكل مرحلة تنفيذ الأحكام بمجرد صدورها من خطورة على أموال المنفذ عليه، خصوصا أمام وجود إمكانية إلغاء ذلك الحكم بعد الطعن فيه أو نتيجة خطأ قضائب، فإنه كان لا بد من أن لا يتم اللجوء إلى تنفيذ الأحكام القضائية كمبدأ عام إلا بعد أن يصير الحكم مكتسبا لقوة الشيئ المقضي به، غير أن هذا المبدأ بدوره ينطوي على خطورة بالنسبة للمحكوم له، لأن من شأن التأخر في التنفيذ أن تضيع حقوق اا تقبل الانتظار إلى أن تصبح الأحكام حائزة لقوة الشيئ المقضي به، الشيئ الذي دفع المشرع إلى إقرار التنفيذ المعجل بنوعيه القانون والقضائ.
ولتجاوز ما قد يترتب عن تنفيذ الأحكام التي قد يتم إلغائها من بعد، خصوصا أمام صعوبة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، فإنه تم إقرار مؤسسة إيقاف تنفيذ الأحكام بحيث يشمل هذا الإيقاف الأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل القضائي، كما يشمل كذلك إيقاف تنفيذ الأحكام نتيجة لوجود صعوبة تحول دون التنفيذ، وتكون هذه الصعوبة اما موضوعية أو وقتية .
ويقصد بمؤسسة إيقاف التنفيذ بمنظور القضاء من خلال ما ذهب إليه المجلس الأعلى سابقا في إحدى قراراته ( قرار عدد 142 صادر بتاريخ 1977/6/22 ) هو وجوب الامتناع عن القيام بأي إجراء من إجراءات التنفيذ في الحالة التي لم يلجأ فيها بعد إلى تنفيذ الحكم المطلوب ايقاف تنفيذه، بينما يعني في حالة اذا ما تم الشروع في تنفيذه كلا أو جزءا وجوب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه .
لتحميل العرض المرجو الضغط من هنا

ليست هناك تعليقات